جمعية التحفيظ ببلقرن
“اعصب راسك“
القهوة البيشية الفاخرة

“اعصب راسك“

ضيف الله آل معيض : اريد منكم ان ( تعصبوا روسكم ) أنتم مقدمون على مهمة صعبة ؛ يظهر النجاح فيها سريعا والإخفاق أسرع ، ستلتقون في الميدان بأناس سبقوكم في مجال التربية والتعليم ؛ وسيقرأ كلٌ منكم على ملامحهم الإشارة إلى ( حداثة سنكم وعهدكم  ) بالعمل ؛ فاسبقوهم الى اختصار مسافة الزمن بينكم وبينهم بإعداد أنفسكم إعدادًايليق بطبيعة المجال الذي (اخترتموه ) . إن سعيتم لإرضاء العواطف فلن تفلحوا ، اجعلوا عقولكم تقود العاطفة وليس العكس ، لاتكونوا أنانيين عند زيارتكم للمدارس ؛ فالمواقف التي تحدث أثناء تواجدكم قد تكون أولى بالاهتمام من خطة عملكم الروتينية المجدولة  وقتها ، والانسحاب دون التدخل في الوقت المناسب وصمة ضعف لاأرضاها لكم !!! إخواني مشرفي المواد : لاتعتقدواأن مناقشة الطلاب في معلومات الدرس  لاستكشاف مستواهم هي الغاية !! فأنتم تقدمون خلال وجودكم درسا تطبيقيا لزميلكم معلم الصف في كيفية قيادة الموقف التربوي والتعامل الصفي بجميع عناصره تربيةً وتعليمًا !!
العمل الميداني فرصة لكسب مهارات عملية وشخصية لاتقدّر بثمن ، فانتهزوا هذه الفرصة لبناء ثروتكم الحقيقية نحو صنع النفس وبناء الإنسان .  لتفيدوا وتستفيدوا ... عملكم ميدان مواسم ؛ فلاتتوقعوا أن الإنجاز فيه سينتهي عند إتمام زيارة معلم ، أو تقويم حفل مدرسي ! بل ستكونون في (مجال ركض ) مستمر نحو تغطية كثير من مواسم العمل الإشرافي المتجددة طوال العام !! هذه طبيعة ميدانكم الذي ولجتم إليه فكونوا على استعدادٍ تام ( واعصبوا روسكم ) ... 
كانت هذه بعض الجواهر التي افتتح بها لقاءنا الأول به في مركز التدريب التربوي في تعليم بيشة عام ١٤٢١هـ بعد إتمام دورة تدريبية قصيرة لإعداد المشرفين التربويين الجدد للانطلاق إلى مهام عملهم الميداني وقد كنت أحدهم .
انطلقنا إلى عالمنا الجديد ، تؤازرناروح ذلك القائد التربوي الفذّ الهمام ؛ سعادة الأستاذ / سياف بن عامر آل خشيل ، مدير تعليم بيشة حينذاك . الذي ملأ صيته أرجاء بيشة وماحولها وشغل الناس ... سرنا في قافلة العمل وكانت كلماته وتوجيهاته مصباحًا يضيء لنا الطريق ، وقد رأينا خلال صحبته ملمحاآخر من جوانب هذه الشخصية النادرة ؛ فعلى الرغم من صرامته في تحقيق أهداف العمل وانضباط الميدان ؛ فقد تكشّف لنا الجانب الإنساني لهذا الرجل تمثل في مواقف الوفاء التي سجلت له في صفحات الشهامة ؛ ترجمتها مساندته لزملائه في الميدان ممن عصفت بهم حوادث الزمن وألقت بهم في أمواج الابتلاء ؛ حقا لقد كان بلسمًا ضمد جراح الكثيرين من أصحاب الظروف فجزاه الله عنهم وعنا خير الجزاء . أدون هذه الأسطر بعد ثمانية عشر عاما من الانتماء لطاقم عمله في بيشة الفيحاء ، افترقنا جسدًا ويبقى الوفاء في أعماقنا لأمثال هذه النماذج الرائدة والرموز الوطنية التي لايليق بأمثالها إلاّ الفاخر من العبارات ،، تربوي من طراز فريد ؛ الصلاحيات تُنتزع ولاتُمنح وقد كان ذلك دأبه في كثير من القرارات التي كان يتخذها لإنجاح مسيرة العمل التربوي التعليمي في تلك البقعة الغالية من الوطن بيشة الفيحاء ،  شعلة متّقدة من العطاء لايكلّ ولايملّ فسبحان من أمده بطول النفس . ظل فارسنامستمرا في عطائه لتلك المدينة التي أحبها متنقلا في جوانب متعددة من الأعمال الخدمية التي ترأّسها بعد تقاعده من تعليم عسير ، أو تلك التي كان عضوًا فاعلا فيها .... تحية إجلال لهذا الرمز المتجدد التوّاق للعمل والمبادرة والاستمرار في النفع مادام هناك مجال للعطاء . شكرا لرفيق دربي الأستاذ المشاكس : سعد بن هيال الذي أسعفني قبل أيام بصورة سلفي ناطقة لرمز التربية المقدام الذي رأيته متجددًا كعادته بكامل أناقته الشخصية والمعنوية ، أمده الله بوافر الصحة .
همسة عتب / 
أبوح بها للقريبين من هذه القامة التربوية الشامخة الذين ( إلى الآن ) لم يسطروا لنا مسيرته العطرة في عمل موثق سيُسعد الجميع عندما يرون تاريخه التربوي مصوّرًاللأجيال القادمة ؛ في خلاصة مركزة لنقاط مسيرته الميمونة في ميدان التربية والتعليم .


كتبه /
ضيف الله بن محمد القرني
مشرف تربوي بتعليم بيشة - سابقا
١٤-٦-١٤٣٩ للهجرة
تاريخ الإضافة:2/3/2018 مرات المشاهدة:1830 التعليقات:2

التعليقات

  • 2
    بواسطة : ابو معاذ
    بتاريخ : 3/3/2018
    يقول شوقي (....أحسن الأيام يوم أرجعك)

    أجدت النقل والقول ،،،،،،
    تستحق هذه القامة ما ذكرت أبا محمد ، لا زلنا على رأس العمل ولا زلنا نستنير بتوجيهاته القيّمة السديدة ، ونذكر في مجالسنا ذلك العملاق صاحب الفكر الراقي ، لم ننسه والله أبدا إنه مدرسة بل جامعة ، كم نتذكر حين يشبع الموضوع التربوي البسيط فيجعل له أبعادا واحتمالات ومشكلات وحلول و......
    لا زالت عباراته ترن مسامعنا، لا زلنا نستلهم ونهتدي بنور توجيهاته ، حفظه الله أينما كان ، ومتعه الله بالصحة والعافية.
    ولن ننسى الأستاذ عبدالله العيسى رحمه الله ، والأستاذ سعيد الفرحة متعه الله بالصحة والعافية، والأستاذ محمد الصفار متعه الله بالصحة والعافية ، والأستاذ سياف بلّزهر متعه الله بالصحة والعافية.
    أولئك آبائي فجئني بمثلهم
    إذا جمعتنا يا جرير المجامع.

    شكرا أبا محمد أن ذكرتنا بالأحبة الغالين .
    محبكم: سعد بن حسن الشمراني.
  • 1
    بواسطة : ابو معاذ
    بتاريخ : 2/3/2018
    يقول شوقي (....أحسن الأيام يوم أرجعك)

    أجدت النقل والقول ،،،،،،
    تستحق هذه القامة ما ذكرت أبا محمد ، لا زلنا على رأس العمل ولا زلنا نستنير بتوجيهاته القيّمة السديدة ، ونذكر في مجالسنا ذلك العملاق صاحب الفكر الراقي ، لم ننسه والله أبدا إنه مدرسة بل جامعة ، كم نتذكر حين يشبع الموضوع التربوي البسيط فيجعل له أبعادا واحتمالات ومشكلات وحلول و......
    لا زالت عباراته ترن مسامعنا، لا زلنا نستلهم ونهتدي بنور توجيهاته ، حفظه الله أينما كان ، ومتعه الله بالصحة والعافية.
    ولن ننس الأستاذ عبدالله العيسى رحمه الله ، والأستاذ سعيد الفرحة متعه الله بالصحة والعافية، والأستاذ محمد الصفار متعه الله بالصحة والعافية ، والأستاذ سياف بلّزهر متعه الله بالصحة والعافية.
    أولئك آبائي فجئني بمثلهم
    إذا جمعتنا يا جرير المجامع.

    شكرا أبا محمد أن ذكرتنا بالأحبة الغالين .
    محبكم: سعد بن حسن الشمراني.