جمعية التحفيظ ببلقرن
‎التجهيزات المدرسية .... بين الواقع .. والمأمول ‎
القهوة البيشية الفاخرة

‎التجهيزات المدرسية .... بين الواقع .. والمأمول ‎

د. علي سعيد القرني : -بلقرن ‎تلعب التجهيزات المدرسية بشكل عام والتقنيات التربوية داخل الفصول الدراسية دوراً هاماً وحيوياً في تسهيل العمل التربوي داخل المدرسة لاسيما في ظل التطور التقني المتسارع والتوجه العالمي نحو استثمار تلك التقنيات  وإدخالها في مجال التعليم كعناصر مساعدة ومعينة في تحفيز كلاً من الطالب والمعلم على أداء الدور المناط بكلٍ منهما بالإضافة إلى ما تتمتع به تلك المعينات التربوية من جذب وتشويق تجعل من الحصة الدراسية أكثر متعة وإثارة .
‎ولقد حرصت حكومتنا الرشيدة ممثلة في وزارة التعليم على خلق جو تعليمي مثالي داخل منظوماتها التعليمية بمراحلها المختلفة : ابتداءً بمرحلة رياض الأطفال وانتهاءً بالدراسات الجامعية ، من خلال تزويد تلك الكيانات التعليمية بأحدث التقنيات التربوية وبمتابعة مباشرة من إدارة التجهيزات المدرسية بوزارة التعليم  والأقسام التابعة لها في إدارات ومكاتب التعليم .
‎ولعل رؤية المملكة 2030 وما تضمنته من مبادرات في مجال التعليم خير شاهد على التوجه الحكيم نحو دعم التعليم وتسهيل سبل التميز لأبنائنا الطلاب مما كان له أكبر الأثر في بروز العديد من المواهب الطلابية وتحقيقها نجاحات متميزة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي .
‎وبالرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها وتقوم بها إدارة التجهيزات المدرسية في وزارة التعليم لدعم وتلمس احتياجات المدارس من كافة التجهيزات واختيار الكفاءات التربوية لمتابعة تفعيل تلك التقنيات داخل المدارس إلا أننا - ومن منطلق إيماننا وتطلعنا لغدٍ أفضل -، ومن خلال نظرة تحليلية لواقع الميدان نستطيع أن نرصد عدة ملاحظات لعل من أهمها :
‎- القصور في عملية الصيانة الدورية لتلك التجهيزات إذا ما علمنا الحاجة الماسة للأجهزة التقنية للصيانة بشكل عاجل وما يسببه عن تأخيرالصيانة من تعطل تلك المرافق وإصابتها بالشلل التام .
‎- عدم مواكبة العديد من التجهيزات – وخاصة فيما يتعلق بأجهزة الحاسب الآلي – للتسارع العالمي في مجال  التقنية .
‎- المركزية في إدارات التعليم لتزويد المدارس باحتياجاتها من التجهيزات المدرسية بعيداً عن مكاتب التعليم مما يشكل عقبات كبيرة لاسيما في ظل بُعد عدد من مكاتب التعليم عن إدارات التعليم .
‎- قلة أعداد المتخصصين من المشرفين التربويين وكذلك المعلمين في المدارس فيما يخص أقسام التجهيزات المدرسية .
‎وللتغلب على تلك التحديات لابد من تظافر الجهود وتلمس احتياجات الميدان من داخل الميدان وبشكل دوري من خلال الزيارات الميدانية المكثفة والواقعية في الطرح وتقبل وجهات النظر القادمة من الميدان لمعرفة جوانب القصور والارتقاء بالعمل التربوي حتى يواكب تطلعات رؤية 2030 من خلال :
‎- دعم إدارات التعليم والمكاتب التابعة لها بفرق متخصصة للصيانة وتوفير كل الاحتياجات التي تدعم عملها .
‎- التعاقد مع شركات في مجال توريد التقنيات التربوية بنظام الإحلال السنوي للتجهيزات المدرسية حتى تبقى مدارسنا متواكبة مع التطورات التقنية العالمية .
‎- تزويد مكاتب التعليم باحتياجاتها من التجهيزات المدرسية بشكل مباشر نظراً لقربها من واقع المدارس وبمتابعة من القسم المختص في إدارة التعليم  .
‎- التركيز على استقطاب المختصين في مجال تقنيات التعليم لشغل المقاعد الإشرافية وكذلك المعلمين داخل المدارس .



بقلم : الدكتور / علي سعيد عبدالله القرني
" مشرف التجهيزات المدرسية بإدارة تعليم بيشه " ‎
تاريخ الإضافة:1/1/2019 مرات المشاهدة:368 التعليقات:0